شحاذ العين

شحاذ العين — الأسباب والأعراض والعلاجات

شحاذ العين، ويُسمّى طبّيًّا الشعيرة (hordeolum) أو البردة (chalazion)، كتلة صغيرة مؤلمة قد تتكوّن في الجزء الداخليّ أو الخارجيّ من الجفن. وهو حالة عينية شائعة تشبه البثرة، وتنجم عن عدوى بكتيرية في الغدد الدهنية للجفن. ويتعمّق هذا المقال في أسباب شحاذ العين وأعراضه وعلاجاته، ويقدّم رؤى مهمّة لإدارة هذه الحالة الشائعة والمزعجة.

ما أسباب شحاذ العين؟

ينجم شحاذ العين عادةً عن عدوى في الغدد الدهنية للجفن، غالبًا بجرثومة المكوّرة العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus). وتشمل العوامل المساهمة:

  • انسداد الغدد الدهنية: حين تنسدّ الغدد الدهنية في الجفن، توفّر بيئةً ملائمة لنموّ البكتيريا، ما يؤدّي إلى عدوى ومن ثمّ تكوّن شحاذ العين.

  • التهاب الجفن: المصابون بهذه الحالة المزمنة، التي تتضمّن التهاب الجفون، أكثر عرضةً لتكوّن شحاذ العين.

  • ملامسة العينين بأيدٍ متّسخة: نقل البكتيريا إلى العينين بلمسها بأيدٍ غير نظيفة قد يسبّب شحاذ العين.

  • استخدام مستحضرات تجميل قديمة أو ملوّثة: مكياج العيون أو المستحضرات القديمة أو الملوّثة قد تؤدّي إلى عدوى.

  • بعض الحالات الجهازية: حالات كالسكّري أو الالتهاب المزمن للجفون قد تجعل الشخص أكثر عرضةً لشحاذ العين.

التعرّف على أعراض شحاذ العين

عادةً ما يسهل التعرّف على شحاذ العين بسبب مظهره المميّز وأعراضه المرافقة. وأهمّ المؤشّرات:

  • كتلة حمراء على الجفن: تبدأ ككتلة صغيرة محمرّة تشبه البثرة على الجفن.

  • ألم وإيلام: كثيرًا ما تكون الكتلة طريّةً ومؤلمةً عند اللمس.

  • تورّم: قد ينتفخ الجفن المصاب ويسبّب أحيانًا عدم راحة عند الرمش.

  • دمع: زيادة إنتاج الدموع شائعة.

  • الإحساس بجسم غريب: يُبلّغ بعض الناس عن شعور بوجود جسم غريب في العين.

  • حساسية للضوء: قد تصبح الأضواء الساطعة مصدر إزعاج لبعض المصابين.

  • قشور/إفرازات من الجفون: قد توجد قشور أو إفرازات حول الجفون، خاصةً عند الاستيقاظ.

خيارات علاج شحاذ العين

لحسن الحظّ، يُشفى معظم حالات شحاذ العين تلقائيًّا خلال أيّام إلى أسبوعين. ومع ذلك، هناك عدّة تدابير تسرّع الشفاء وتخفّف الأعراض:

  • الكمّادات الدافئة: لمدّة 10–15 دقيقة، عدّة مرّات يوميًّا، تساعد على تصريف الغدة وتخفيف الألم والتورّم. فالحرارة توسّع الغدد وتتيح لشحاذ العين أن يتصرّف طبيعيًّا.

  • الحفاظ على نظافة المنطقة: من المهمّ إبقاء المنطقة حول العين نظيفة. والتنظيف اللطيف للجفن بالماء وشامبو الأطفال اللطيف يمكن أن يساعد.

  • مسكّنات الألم دون وصفة: يمكن لمسكّنات كالإيبوبروفين أن تساعد على تقليل الألم والالتهاب. لكن يجب دائمًا استشارة مختصّ قبل استخدام أيّ دواء.

  • تجنّب العصر: من المهمّ عدم محاولة تفجير شحاذ العين كالبثرة، فقد ينشر العدوى.

  • تجنّب مكياج العيون والعدسات اللاصقة: يُستحسن تجنّب وضع مكياج العيون أو العدسات اللاصقة حتى تُشفى العين، منعًا لمزيد من التهيّج أو عدوى محتملة.

  • المضادّات الحيوية: إذا انتشرت العدوى إلى ما هو أبعد من شحاذ بسيط أو لم تزُل بالعلاج الأوّليّ، قد يصف طبيب العيون مراهم أو قطرات مضادّة حيوية للعين.

  • حقن الستيرويد: أحيانًا يوصي طبيب العيون بحقن ستيرويد داخل شحاذ العين لتسريع الشفاء.

  • التصريف الجراحيّ: في بعض الحالات، تكون الطريقة الوحيدة لعلاج شحاذ العين هي تصريفه جراحيًّا.

  • للالتهابات المستمرّة أو المتكرّرة، قد يلزم علاجات متقدّمة لمنع النوبات المتكرّرة (تفريغ الغدد، أقراص الدوكسيسيكلين أو الأزيثرومايسين، علاجات IPL وغيرها).

الوقاية من شحاذ العين

الوقاية دائمًا خير من العلاج. وفيما يلي بعض التدابير لمنع تكرار شحاذ العين:

  • نظافة العين والكمّادات الدافئة: نظّفوا الجفون بانتظام بمناديل مخصّصة، وواظبوا على كمّادة دافئة مرّةً في اليوم على الأقلّ.

  • استبدلوا مكياج العيون بانتظام: المستحضرات القديمة والملوّثة قد تحتوي على بكتيريا. من الضروريّ استبدالها كل بضعة أشهر، خاصةً الماسكارا.

  • نظافة العدسات اللاصقة: نظّفوا العدسات اللاصقة واحفظوها دائمًا وفق التعليمات، واستبدلوها حسب التوصية.

خلاصة

شحاذ العين، رغم أنه غالبًا حالة خفيفة، قد يسبّب عدم راحة كبيرًا. والتعرّف المبكّر على الأعراض واتّخاذ التدابير المناسبة يمكن أن يؤدّيا إلى راحة سريعة. وإذا اشتبهتم بأنّ لديكم شحاذ عين أو لم يزُل بالعلاج المنزليّ، فمن الجيّد دائمًا استشارة طبيب عيون مختصّ.