تصحيح النظر بالليزر: أنواع العلاجات ونسب النجاح

عمل البروفيسور مايكل ميموني على أحدث تقنيات تصحيح النظر بالليزر خلال زمالته في تورونتو بكندا، وقد نشر في السنوات الأخيرة عشرات المقالات حول تحسين نتائج عمليات التخلّص من النظّارة.

ماذا تتضمّن عملية “التخلّص من النظّارة”؟

هذا موضوع شيّق يشمل خياراتٍ متعدّدة يجب ملاءمتها لكل مريض. وينقسم المجال إلى قسمين: (أ) علاجات خارجية تركّز على إعادة تشكيل القرنية بحيث تركّز أشعّة الضوء بشكل يقلّل (أو يُلغي) الحاجة إلى النظّارة أو العدسات اللاصقة. (ب) علاجات داخل العين تعتمد على إضافة عدسة أو استبدال العدسة الطبيعية لتركيز أشعّة الضوء وتقليل الحاجة إلى النظّارة.

هل يمكن لأيّ شخص أن يخضع لهذا العلاج؟

الجواب لا. أوّلًا يجب الحديث مع المريض وفهم احتياجاته وتوقّعاته. بعد ذلك لا بدّ من فحص دقيق وتقييم بأجهزة متقدّمة تتيح التأكّد من أن العين مناسبة للعلاج المقصود، وعندها فقط يمكن مناقشة العلاجات الممكنة ونسب نجاحها وضبط التوقّعات.

أنواع تصحيح النظر بالليزر

هناك أنواع مختلفة من العمليات المعتمدة على الليزر، وكلّها تقوم على مبدأ إعادة تشكيل القرنية لتركّز أشعّة الضوء حيث يجب. والنوعان الأكثر شيوعًا هما (أ) الليزك (LASIK) وهو اختصار لـ laser-assisted in situ keratomileusis، و(ب) الـ PRK وهو اختصار لـ photorefractive keratectomy. في الليزك تُصنع طبقة رقيقة (سديلة) بمساعدة الليزر أو المِبضع الدقيق (microkeratome)، ثم يُطبَّق ليزر من نوع آخر لإعادة تشكيل القرنية وفق احتياجات المريض، وأخيرًا تُعاد السديلة إلى مكانها. أمّا في الـ PRK فتُزال طبقة الظهارة الخارجية من القرنية، ثم يُطبَّق الليزر لإعادة تشكيل القرنية، ويُترَك للظهارة أن تنمو من جديد خلال أيّام قليلة (غالبًا).

ما مزايا الليزك؟

بما أنّ الليزك لا يزيل طبقة ظهارة القرنية، فإنّ تعافي الرؤية أسرع ويكاد يخلو من الألم بعد العملية (مقارنةً بالـ PRK). وغالبًا يمكن العودة إلى النشاط خلال أيّام قليلة. لذلك يُعدّ هذا العلاج الخيار الأوّل المقترَح للمرضى المناسبين له.

ما مزايا الـ PRK؟

في الـ PRK لا تُصنع سديلة في القرنية، ولذلك يمكن فحص مدى ملاءمة الـ PRK للمرضى غير المناسبين لليزك (غالبًا من لديهم قرنية غير سميكة بما يكفي أو قرنية غير منتظمة قليلًا). وقد أظهرت دراسات عديدة أنّ الـ PRK اليوم يؤدّي إلى نتائج مشابهة جدًّا لليزك، لكن فترة التعافي أطول. ويشعر معظم المرضى بعدم راحة أو ألم لعدّة أيّام (بينما تنمو طبقة الظهارة من جديد)، ولذلك يُعتاد وضع عدسة لاصقة علاجية في نهاية العلاج لتخفيف الألم وتسريع التئام الظهارة. أمّا الرؤية فيصل معظم المرضى إلى مستوى يتيح لهم أداء مهامّهم خلال أسبوع، وإلى رؤيتهم المثلى خلال نحو شهر.

هل ترغبون بتقييم شخصيّ؟ لدينا حاسبتان: حاسبة العودة إلى القيادة بعد الـ PRK، وحاسبة تعافي الرؤية بعد الـ PRK.

هل يمكن أن تحدث مضاعفات؟

الجواب نعم بلا شكّ، لكنّ الاحتمال منخفض. درس البروفيسور ميموني نتائج 70,000 عملية على مدى 20 عامًا لمعرفة احتمالات حدوث أيّ مضاعفات وكيفية الوقاية منها. وأظهرت الدراسات، من بين أمور أخرى، أنّ احتمال المضاعفات يتناقص في السنوات الأخيرة نتيجة تحسّن التقنية والتكنولوجيا ومعرفتنا. ومن المهمّ الإشارة إلى أنّ هناك عدّة نماذج رياضية أظهرت أنّ احتمال حدوث مضاعفة من الاستخدام المطوّل للعدسات اللاصقة أعلى من احتمال حدوث أيّ مضاعفة أثناء عملية تصحيح النظر بالليزر.

ما احتمالات التخلّص من النظّارة؟

درس البروفيسور ميموني احتمال الحاجة إلى عملية إضافية لاحقًا استنادًا إلى بيانات 70,000 عملية، وأفاد بأنّ هذا الاحتمال يتناقص عبر السنوات. فقبل 15 عامًا كان الجواب 5%، أمّا اليوم فيتراوح حول 1–2% بحسب عين المريض. وغالبًا، حتى إن لم يُتخلَّص من النظّارة تمامًا، يمكن تقليل الاعتماد عليها.

جديد: حاسبات التعافي بعد الـ PRK

مبنيّة على دراسة لأكثر من 180,000 عملية ليزر — تتيح لكم تقدير مسار التعافي بعد الـ PRK.