العين الجافة — الأعراض والعلاجات المتقدّمة

يُجري البروفيسور ميموني تقييمًا شاملًا للمرضى الذين يعانون العين الجافة والمتلازمات المشابهة. فليس كل من يعاني العين الجافة بحاجة إلى العلاج نفسه، والبروفيسور ميموني يُلائم العلاج لكل مريض. إضافةً إلى ذلك، يخضع المريض لفحص متلازمات أخرى قد تُشبه العين الجافة لكنها تستلزم علاجًا مختلفًا.

ما هي “العين الجافة”

قد تكون مرض العين الجافة تعبيرًا عن نقص أو قصور في إنتاج الدموع، أو عن تبخّر سريع للدموع. وتشمل أعراض العين الجافة حرقةً في العينين، وحكّة، وإحساسًا بجسم غريب، وتشوّش رؤية متقطّعًا. وقد وضعت ورشة العمل الدولية للعين الجافة (International Dry Eye Workshop) تعريفات وتصنيفات رسمية معتمَدة لهذه الحالة.

بأيّ أدوات سريرية يمكن فحص جفاف العين؟

من المثير أنه ليس دائمًا هناك ترابط بين أعراض العين الجافة (ما يشعر به المريض) وبين النتائج الموضوعية (ما يراه طبيب العيون في الفحص). وهناك أدوات أساسية لتقييم العين الجافة تشمل: قياس زمن تبخّر طبقة الدمعة (tear break-up time)، واختبار شيرمر (Schirmer) الذي يقدّر بشكل تقريبيّ إنتاج الدموع، وقياس حسّ القرنية (corneal esthesiometry) الذي يفحص سلامة إحساس القرنية، واستخدام أصباغ مثل الفلوريسئين (fluorescein) والليسامين الأخضر (lissamine green) والوردي البنغالي (rose bengal) لفحص سلامة خلايا الظهارة (الطبقة الخارجية) للقرنية. وبهذه الفحوص يمكن أيضًا استبعاد أمراض أخرى قد تُعطي تعبيرًا مشابهًا لمتلازمة العين الجافة.

ما التقنيات الحديثة لتشخيص جفاف العين؟

توجد عدّة فحوص تشخيصية حديثة لمتلازمة العين الجافة. اختبار الأسمولالية (osmolarity) لطبقة الدمعة (مؤشّر على تبخّر متزايد للدموع)، وواسمات التهابية (مثل MMP-9) لفحص وجود مكوّن التهابيّ قابل للعلاج، وملمح دهنيّ (lipid profile) لطبقة الدمعة (تعبير إضافيّ عن التبخّر المفرط). كما يتيح التصوير المتقدّم قياس ارتفاع طبقة الدمعة (المنخفض عند نقص إنتاج الدموع) وزمن تبخّرها دون فحص باضع. وهناك أيضًا أجهزة تعمل بالأشعة تحت الحمراء تتيح تصوير الغدد في حافة الجفن لتقييم حالتها ومُلاءمة العلاج تبعًا لذلك.

ما العلاجات المتوفّرة للعين الجافة؟

توجد درجات شدّة مختلفة للجفاف تبعًا للأعراض والنتائج في الفحص السريري، والعلاج متدرّج وفقها:

جفاف خفيف: الابتعاد عن المحفّزات المُفاقِمة، واستخدام بدائل الدموع، والكمّادات الدافئة ونظافة الجفون، ومضادّات الأرجية — تشكّل الخطّ الأوّل من العلاج.

جفاف متوسّط: كل علاجات الجفاف الخفيف، وإضافةً إليها بدائل دموع خالية من المواد الحافظة، ومراهم مرطّبة، وستيرويد خفيف لفترة قصيرة، وسيكلوسبورين موضعيّ (مثل Restasis) أو ليفيتيغراست (مثل Xiidra)، ومكمّلات غذائية مثل أوميغا 3.

جفاف متوسّط إلى شديد: كل علاجات الجفاف المتوسّط، وإضافةً إليها استخدام مضادّ حيويّ مثل التتراسيكلينات (دوكسيسيكلين)، والمصل الذاتيّ (autologous serum)، والسدادات الدمعية (punctal plugs) — بشرط السيطرة على الحالة الالتهابية للعين.

جفاف شديد: كل العلاجات السابقة، وإضافةً إليها عدسة لاصقة علاجية أو صُلبية (سكليرالية)، وعلاجات أكثر تقدّمًا مثل كيّ الفُتحة الدمعية، وعصر الغدد الميبومية، وعلاج مكوّن العُدّ الورديّ (rosacea) بالضوء النبضيّ المكثّف (IPL)، وتدفئة الغدد وعصرها آليًّا أو نصف آليّ بأجهزة متقدّمة مثل Lipiflow وTearCare وiLux وMibo وBlephex.

التقييم والعلاج لدى اختصاصي

لأن العين الجافة ليست حالةً واحدةً بل مجموعةً من الأسباب المختلفة، فإن التشخيص الدقيق هو ما يحدّد العلاج الصحيح — ولذلك يبدأ العلاج دائمًا بتقييم شامل لسطح العين والغدد الميبومية، لا بوصفة موحّدة للجميع. أُجري هذا التقييم والعلاج في عيادتي في حيفا، التي تخدم مرضى من جميع أنحاء الشمال. إذا كنتم تعانون جفافًا مستمرًّا وتريدون معرفة سببه والعلاج المناسب لكم، فأنتم مدعوّون للتواصل وتنسيق موعد تقييم.