رأي طبي للعيون في دعاوى الأضرار المدنية — تقدير العجز البصري أمام المحكمة

تحديث: 1 أغسطس 2026

تشرح هذه الصفحة، من وجهة نظر طبيب عيون، كيف يُقدَّر العجز البصري في الإجراء المدني — بم يختلف عن الإجراء أمام لجنة طبية، وأي الأسئلة تتكرّر في ملفات العيون، وما الذي يحتاجه الرأي كي يصمد أمام الفحص.

للخلفية العامة عن الآراء الطبية في مجال العيون انظر رأي خبير طبي في العيون؛ وللمسارات القانونية انظر رأي طبي للعيون للتأمين الوطني ورأي طبي للعيون لوزارة الأمن.

لا لجنة — بل بيّنة

الفارق المركزي بسيط لكنه حاسم. فأمام التأمين الوطني أو شعبة التأهيل تنعقد لجنة، تفحص مقدّم الطلب وتقرّر. أما في الإجراء المدني فلا لجنة: الرأي بيّنة تُقدَّم إلى المحكمة، وتُقابَل بسائر المواد، وقد يُستجوَب الخبير بشأنها.

ومن هنا نتيجتان عمليتان. الأولى، أن كل تقرير في الرأي يجب أن يكون قابلاً للتتبّع رجوعاً إلى مستند أو فحص، لا إلى انطباع. والثانية، أن التناقض الداخلي، ولو صغيراً، هو النقطة التي ينكسر عندها الرأي.

العجز الطبي والعجز الوظيفي — مسألتان مختلفتان

العجز الطبي هو مقدار الإصابة بمصطلحات طبية وفق اختبارات العجز المتعارف عليها. والعجز الوظيفي مسألة منفصلة: إلى أي مدى يؤثّر الخلل فعلياً في أداء هذا الشخص وفي قدرته على الكسب في مهنته.

وفي مجال العيون تبرز الفجوة بين الاثنين بوضوح خاص. فقدان البصر في عين واحدة قد يعطي نسبة عجز طبي معتدلة نسبياً، ومع ذلك يغلق باب مهنة تتطلّب رؤية ثنائية العين، أو مجال رؤية كاملاً، أو العمل على ارتفاع، أو تشغيل آلات، أو قيادة مهنية. الرأي الطبي يصف القيد الموضوعي الناشئ عن الخلل؛ أما الاستنتاج الوظيفي فتخلص إليه المحكمة بناءً على مجمل البيّنات. والشرح هنا عام وليس استشارة قانونية.

حوادث الطرق — مسار منفصل

في الدعاوى وفق قانون التعويضات لمصابي حوادث الطرق لا يقدّم الأطراف البيّنة الطبية، بل تأتي من خبير تعيّنه المحكمة. بل إن اللائحة 9(ب) من لوائح الخبراء تنصّ على أن الخبير المعيَّن لا يطلب من أطراف الدعوى آراء طبية ولا يتسلّمها.

ولذلك لا يُقدَّم في هذا المجال رأي خاص من طرف. والمسار ذو الصلة هو التعيين من قِبَل المحكمة.

أي ملفات عيون تتكرّر في الإجراء المدني

خارج مسار حوادث الطرق، الإصابات المتكرّرة هي في معظمها إصابات القطعة الأمامية: رضّ في العين، جسم غريب، حرق كيميائي أو حراري، ندبة قرنية، وضرر ناجم عن تعرّض مهني. وفي كلٍّ منها يتشابه التوثيق الحاسم:

  • حدّة إبصار مثلى مصحّحة، ويُفضَّل من أكثر من موعد واحد، لإظهار حالة مستقرّة.
  • فحص مجال رؤية موثوق حين يمسّ الخلل المجال — وهذه أشيع نقطة ضعف، وأول ما يهاجمه الرأي المضادّ.
  • توثيق القرنية: صورة، طبوغرافيا، ووصف محدّد الموقع للندبة وعلاقتها بمحور الرؤية.
  • الفصل بين حالة سابقة وضرر جديد حين يكون هذا التمييز ذا صلة.
  • تسلسل زمني من الحادث حتى اليوم.

العمل للطرفين والتعيين من قِبَل المحكمة

يُجرى التقدير العيني للطرفين معاً — للمدّعين من جهة وللمدّعى عليهم وشركات التأمين من جهة أخرى — بما في ذلك مراجعة نقدية لرأي قائم: هل يوافق الموجود البندَ المختار، وهل فحوص مجال الرؤية موثوقة، وهل طُبِّقت قواعد الترجيح والسقوف تطبيقاً سليماً.

كما يمكن التعيين خبيراً للمحكمة في مجال العيون، وكذلك إعداد تقدير أو رأي مضادّ لمكاتب المحاماة. وطريقة الفحص واحدة في جميع الحالات؛ وهوية الجهة الطالبة لا تغيّرها.

كيفية التواصل

تجري الفحوص والتقديرات في حيفا وهرتسليا بموعد مسبق. ولا حاجة إلى إرسال ملف كامل في التواصل الأول — يكفي وصف قصير للإصابة، ونوع الإجراء، والمرحلة التي بلغها، للتحقق مما إذا كانت الحالة ملائمة للتقدير ضمن مجال الاختصاص. وتُبحث كل حالة على حدة، دون أي التزام باستنتاج أو بنتيجة الإجراء.

تواصل للتحقق من ملاءمة الحالة للتقدير

أسئلة شائعة

بم تختلف الدعوى المدنية عن اللجنة الطبية في التأمين الوطني؟

في الإجراء المدني لا توجد لجنة تفحص المصاب وتقرّر. فالرأي الطبي بيّنة تُقدَّم إلى المحكمة وتُفحص بوصفها بيّنة: تُقرأ، وتُقابَل بسائر المواد، وقد يُستجوَب الخبير بشأنها. والنتيجة العملية أن مستوى التفصيل والاتساق الداخلي أهم هنا مما هو أمام اللجنة، وأن رأياً لا يستند إلى توثيق لن يصمد أمام مواجهة مع مادة مضادّة.

ما الفرق بين العجز الطبي والعجز الوظيفي؟

العجز الطبي هو مقدار الإصابة بمصطلحات طبية وفق اختبارات العجز المتعارف عليها. أما العجز الوظيفي فمسألة أخرى: إلى أي مدى يؤثّر الخلل فعلياً في أداء هذا الشخص وفي قدرته على الكسب في مهنته. والرأي الطبي يتناول العجز الطبي ويستطيع وصف القيود الموضوعية الناشئة عن الخلل، لكن الاستنتاج الوظيفي تخلص إليه المحكمة بناءً على مجمل البيّنات. والشرح عام وليس استشارة قانونية.

هل يمكن تقديم رأي طبي خاص في ملف حادث طرق؟

لا. ففي الدعاوى وفق قانون التعويضات لمصابي حوادث الطرق تأتي البيّنة الطبية من خبير تعيّنه المحكمة، بل إن اللائحة 9(ب) من لوائح الخبراء تمنع ذلك الخبير المعيَّن من طلب آراء طبية من أطراف الدعوى أو تسلّمها. ولذلك لا يُقدَّم في هذا المجال رأي طبي خاص، والمسار ذو الصلة هو التعيين من قِبَل المحكمة.

أي كتاب اختبارات يُستخدَم لتقدير العجز البصري في الدعوى المدنية؟

من المتّبع عملياً الاستعانة باختبارات العجز الخاصة بالتأمين الوطني كمعيار لمقدار العجز الطبي، حتى حين لا يكون الإجراء أمام التأمين الوطني. وفي مجال العيون يعني ذلك تكرار القواعد نفسها: حدّة إبصار مثلى مصحّحة، وجدول البند 52، وقواعد الترجيح والسقوف. ويمكن رؤية الفارق بين الكتابين في [حاسبة نسبة العجز للعيون](/ar/disability-calculator/).

هل يُعَدّ الرأي أيضاً لصالح المدّعى عليه أو شركة التأمين؟

نعم. يُجرى التقدير العيني للطرفين معاً — للمدّعين من جهة وللمدّعى عليهم أو شركات التأمين من جهة أخرى — بما في ذلك مراجعة نقدية لرأي قائم: هل يوافق الموجود البندَ المختار، وهل فحوص مجال الرؤية موثوقة، وهل طُبِّقت قواعد الترجيح تطبيقاً سليماً. وهوية الجهة الطالبة لا تغيّر طريقة الفحص ولا الاستنتاج.

هل يمكن تعيينك خبيراً من قِبَل المحكمة؟

نعم. التعيين خبيراً للمحكمة في مجال العيون ممكن، وكذلك إعداد تقدير أو رأي مضادّ لمكاتب المحاماة. وفي كل الأحوال يعرض الرأي الموجودات واستنتاجاً طبياً ولا يضمن نتيجة الإجراء.