العمى في عين واحدة — كم نسبة إعاقة تُمنح

تحديث: 1 أغسطس 2026

العمى في عين واحدة من أكثر الحالات تكرارًا في اللجان الطبية للعيون: بعد إصابة، أو التهاب شديد، أو مرض في الشبكية، أو عمليات لم تنجح. وهو أيضًا من الحالات التي تفاجئ فيها الفجوة بين الإحساس والرقم في القائمة: من فقد عينًا يرى في ذلك فقدان نصف الرؤية، بينما ترى قائمة العاهات 30%. وهكذا يعمل الأمر، ولماذا تحديدًا هنا تكون الفروق الصغيرة بهذه الأهمية.

المعطيات في هذه الصفحة مأخوذة من قوائم العاهات نفسها التي بُنيت عليها حاسبة نسب الإعاقة للعيون — البنود ذاتها والأرقام ذاتها.

ماذا يقرّر الجدول

الأساس هو جدول حدّة الإبصار: شبكة تتقاطع فيها أفضل حدّة إبصار مصحّحة للعينين. وحين تكون العين الثانية سليمة (6/6)، يقرّر السطر ذو الصلة:

  • حدّة إبصار 6/60 في العين المتضرّرة — 20%
  • حدّة إبصار 3/6025%
  • حدّة إبصار 1/60 وما دون، وصولًا إلى انعدام الإحساس بالضوء كليًّا30%

أي أنّ العين التي ترى 1/60 والعين التي لا تدرك الضوء إطلاقًا تُقدَّران في الجدول بالتساوي: 30%. الجدول لا يميّز بين درجات العمى العملي — تحت 1/60 يُعدّ كلّ شيء طرف السلّم لتلك العين.

الإضافة عند استئصال العين

حين لا تكون العين عمياء فحسب، بل استُؤصلت (enucleation) أو ضمرت (phthisis)، تضيف القائمة 5% حسابيًّا فوق نسبة الجدول. وهكذا تصل عين مستأصلة مع عين ثانية سليمة إلى 35%. هذا أحد الاستثناءات الصريحة القليلة التي تبقى سارية فوق سقف العين الواحدة، لذلك من المهمّ أن يكون الاستئصال موثَّقًا في الملف.

الاستثناء الذي يغيّر الحقّ: قاعدة الاستبعاد

في الإعاقة العامة توجد «قاعدة استبعاد»: اختلالات حدّة الإبصار والمجال البصري التي لا يتجاوز مجموعها 25% لا تُحتسب لغرض الحقّ في المخصّصات. لكنّ للقاعدة استثناءً صريحًا — إلّا في حالة كون حدّة إبصار إحدى العينين 3/60 وما دون.

والعمى في عين واحدة يجلس تمامًا داخل الاستثناء. المعنى العملي: 25% عن عين حدّتها 3/60 تبدو «متواضعة»، لكنّها بفضل الاستثناء تُحتسب بالكامل في الترجيح العام — بينما انخفاض بصري خفيف في العينين يجمع النسب ذاتها كان سيُستبعد. ولمن فقد الرؤية في عين واحدة، هذا أحد أهمّ سطور القائمة.

حين لا تكون العين الثانية مثالية

الجدول ثنائي البعد، لذلك أيّ انخفاض في العين الأفضل يرفع النسبة بسرعة. عين بلا إحساس بالضوء إطلاقًا، مقابل عين ثانية حدّتها:

  • 6/9 — 30%
  • 6/12 — 40%
  • 6/21–6/24 — 55%
  • 6/30–6/36 — 70%
  • 6/60 — 90%
  • 3/60 — 95%
  • عمى كامل في العينين — 100%

(بالنسبة لعين ترى 1/60، الأرقام في الأعمدة الوسطى أدنى قليلًا — مثلًا 35% مقابل 6/12؛ والتقاطع الدقيق يظهر في الجدول الكامل.)

وهذا أيضًا الأساس الطبي للهمّ الأول لدى كلّ طبيب عيون في حالة العين الوحيدة: حماية العين المبصرة. أيّ تغيّر فيها — مياه بيضاء آخذة بالتطوّر، مرض في الشبكية، مياه زرقاء — يغيّر لا الوظيفة فحسب بل التقدير أيضًا، لذلك المتابعة المنتظمة والتوثيق المتسلسل للعين الأفضل مهمّان مرّتين.

ما الذي لا يُجمع

الإعاقة الإجمالية عن عيوب عين واحدة محدودة بالنسبة التي كانت ستُقرَّر لو كانت تلك العين عمياء تمامًا — وهذا سقف العين الواحدة. لذلك العين المقدَّرة أصلًا كعمياء لا تُضاف إليها نسب عن المجال البصري المفقود من تلك الجهة أو عن عيوبها الأخرى؛ أمّا الاستثناءات الصريحة، وفي مقدّمتها الإضافة عند الاستئصال، فخارج هذه القاعدة.

ومبدأ آخر يجدر معرفته: حين توجد اختلالات في العين الثانية أو في أجهزة أخرى، تُرجَّح النسب — كلّ إعاقة تالية تُؤخذ من الباقي، فتعطي 30% زائد 10% نتيجة 37% لا 40%.

رخصة القيادة — منظومة منفصلة

سؤال يتردّد في كلّ محادثة تقريبًا: «وماذا عن الرخصة؟». من المهمّ الفصل: أهلية القيادة يحدّدها المعهد الطبي لسلامة الطرق وفق قواعده الخاصّة، وهي لا تُستخلص من نسب الإعاقة ولا تقرّرها لجنة التأمين الوطني. مساران منفصلان بمعايير مختلفة.

قبل اللجنة

التوثيق الحاسم في حالة العين الوحيدة بسيط لكنّه مزدوج: أفضل حدّة إبصار مصحّحة للعينين، حديثة ومستقرّة — لأنّ النسبة تُستخلص من التقاطع، والعين الأفضل هي التي تحدّد السطر. وعند الاستئصال — أوراق العملية لأغراض الإضافة. ولمن يستعدّ للجنة معقّدة أو يفكّر بالاعتراض، تشرح صفحة رأي الخبير الطبي في العيون دور رأي المختصّ في العملية.

وحالة خاصّة ومتكرّرة: حين تفقد العين المتضرّرة الرؤية بسبب مرض في القرنية — ندبة، قرنية مخروطية متقدّمة، أو فشل طُعم — يصبح أحيانًا السؤال المطروح ليس التقدير فقط بل إمكانية إعادة التأهيل: زراعة القرنية قادرة في الحالات المناسبة على إعادة الرؤية إلى عين اعتُبرت مفقودة، ومعها تتغيّر الصورة كلّها.

التقدير في هذه الصفحة عامّ فقط، وليس رأيًا طبيًّا ولا استشارة قانونية.

أسئلة شائعة

كم نسبة إعاقة تُمنح للعمى الكامل في عين واحدة؟

حين تكون العين الثانية سليمة (6/6): انعدام الإحساس بالضوء كليًّا، وكذلك حدّة إبصار 1/60، يمنح 30% وفق جدول حدّة الإبصار. وحدّة إبصار 3/60 تمنح 25%. وإذا استُؤصلت العين (enucleation) أو ضمرت (phthisis) تُضاف 5% حسابيًّا فوق نسبة الجدول — أي حتى 35% لعين مستأصلة مع عين ثانية سليمة.

لماذا الفرق بين 25% و30% مهمّ إلى هذا الحدّ في الإعاقة العامة؟

بسبب قاعدة الاستبعاد: عند طلب مخصّصات الإعاقة العامة، لا تُحتسب اختلالات حدّة الإبصار والمجال البصري التي لا يتجاوز مجموعها 25% لغرض الحقّ في المخصّصات — إلّا في حالة كون حدّة إبصار إحدى العينين 3/60 وما دون. والعمى في عين واحدة يقع تمامًا داخل هذا الاستثناء، لذلك يُحتسب حتى حين تكون النسبة غير مرتفعة. هذا أحد المواضع التي يغيّر فيها سطر واحد من القائمة حقًّا كاملًا.

عيني الثانية ليست سليمة تمامًا — كيف يؤثّر ذلك؟

النسبة تُحدَّد دائمًا بتقاطع العينين في الجدول، لذلك أي انخفاض في العين الأفضل يرفع النسبة بسرعة. مثلًا عين بلا إحساس بالضوء مقابل عين ثانية 6/12 — 40%؛ مقابل 6/21–6/24 — 55%؛ مقابل 6/60 — 90%؛ والعمى الكامل في العينين — 100%. جميع التركيبات تظهر في الجدول الكامل في صفحة الحاسبة.

هل تُمنح نسب إضافية على فقدان المجال البصري من الجهة العمياء؟

ليس إضافةً. تقدير العين العمياء يمرّ عبر جدول حدّة الإبصار، والإعاقة الإجمالية عن عيوب عين واحدة محدودة أصلًا بالنسبة المقرَّرة لعين عمياء تمامًا — وهذا سقف القائمة. أمّا الاستثناءات الصريحة، مثل الإضافة عند استئصال العين، فتبقى فوق السقف.

وماذا عن رخصة القيادة بعد فقدان الرؤية في عين واحدة؟

هذه منظومة منفصلة تمامًا عن تقدير الإعاقة: أهلية القيادة يفحصها المعهد الطبي لسلامة الطرق وفق قواعده الخاصّة، وهي لا تُستخلص من نسب الإعاقة. من المهمّ عدم الخلط: اللجنة الطبية في التأمين الوطني لا تقرّر شيئًا بشأن الرخصة.

ما المهمّ إحضاره إلى اللجنة في حالة العمى في عين واحدة؟

توثيقًا لا لبس فيه لحدّة إبصار العينين — بما في ذلك العين المبصرة: قياس حديث لأفضل حدّة إبصار مصحّحة، ويُفضّل في أكثر من تاريخ. النسبة تُحدَّد بتقاطع العينين، لذلك توثيق العين السليمة لا يقلّ حسمًا عن توثيق العين المتضرّرة. وإذا أُجري استئصال — أيضًا أوراق العملية، لأغراض الإضافة.