قطرات العين ومراهمها بدون وصفة طبية – دليل عملي

تحديث: 3 أكتوبر 2026

قد يكون رفّ قطرات العين في الصيدلية محيّرًا: عشرات العلب الصغيرة، وأسماء متشابهة، ووعود بالراحة السريعة. معظم ما على هذا الرفّ آمن ومفيد – الدموع الاصطناعية، ومراهم الترطيب، ومحاليل الغسل. لكن بعض المشكلات التي تدفع الناس إلى التوجّه للصيدلي لا تحتاج إلى قطرة من الرفّ، بل إلى فحص. تشرح هذه الصفحة ما يمكنكم شراؤه بأنفسكم، وما لا يُعطى إلا بوصفة طبية ولماذا، وكيف يُوضع المرهم بشكل صحيح، ومتى لا يُنصح بأن تعالجوا العين بأنفسكم.

ما الذي يمكن شراؤه بدون وصفة طبية

الدموع الاصطناعية (قطرات الترطيب)

هذه هي القطرات الأكثر شيوعًا، وهي مناسبة للإحساس بالجفاف أو الحرقة أو “الرمل في العينين” – بعد يوم أمام الشاشات، أو في المكيّف، أو في الريح، أو خلال رحلة طيران. يمكنكم استعمالها عند الحاجة. إذا كنتم تستعملون القطرات كثيرًا – أكثر من ستّ مرّات في اليوم تقريبًا – أو كانت عيونكم حسّاسة، فمن الأفضل اختيار قطرات خالية من المواد الحافظة، تُباع في أمبولات أحادية الاستعمال أو في عبوات خاصة. فالمواد الحافظة قد تُهيّج سطح العين عند الاستعمال المتكرّر. عن الفروق بين الأنواع – اقرأوا قطرات ترطيب العين.

جِل ومراهم الترطيب

جِل أو مرهم الترطيب أكثر كثافة من القطرات ويبقى على العين وقتًا أطول، لكنه يُشوّش الرؤية لبعض الوقت. لذلك يُستعمل غالبًا قبل النوم – مثلًا عندما تستيقظون وعيونكم جافّة ومؤلمة، أو عندما لا تنغلق الجفون تمامًا أثناء الليل. وعندما يتكرّر الجفاف باستمرار، من المفيد البحث عن السبب – انظروا جفاف العين.

عندما تبحثون عن “مرهم للعين”، من المهمّ أن تعرفوا أن الأنبوب الصغير نفسه قد يحتوي على مرهم ترطيب بسيط يُباع بدون وصفة طبية – أو على دواء يحتوي على مضاد حيوي وأحيانًا على ستيرويد أيضًا، ولا يُعطى إلا بوصفة طبية. يبدوان متشابهين، لكن أحدهما ليس بديلًا عن الآخر.

قطرات الحساسية

عندما تكون الحكّة هي العَرَض الأبرز – عادةً في العينين معًا، وأحيانًا مع سيلان الأنف والعطاس – فالسبب في الغالب حساسية. هناك قطرات مضادة للهيستامين وقطرات مثبّتة للخلايا البدينة؛ بعضها يُباع بدون وصفة طبية وبعضها بوصفة فقط، بحسب المستحضر، ويمكن للصيدلي أن يرشدكم. ما يساعد إلى جانبها: تجنّب فرك العينين، والكمّادات الباردة، والدموع الاصطناعية التي تُخفّف تركيز مسبّبات الحساسية على سطح العين. الحساسية التي تعود في كل موسم، أو الحكّة التي لا تهدأ خلال بضعة أيام، تستدعي الفحص – فأحيانًا يلزم علاج آخر، وأحيانًا لا يكون السبب حساسية أصلًا.

قطرات “إزالة الاحمرار”

القطرات التي تقبض الأوعية الدموية تُبيّض العين خلال دقائق. تبدأ المشكلة عندما يزول المفعول: قد يعود الاحمرار أقوى، والاستعمال المنتظم يخلق دائرة من قطرة تتبعها قطرة أخرى. هي مناسبة للاستعمال العرضي والقصير فقط – لا أكثر من بضعة أيام متتالية – ويُمنع استعمالها لدى الأشخاص الذين لديهم زاوية تصريف ضيّقة في العين، لأنها قد تُثير نوبة جلوكوما حادّة. والأهمّ من ذلك: إنها تُخفي الاحمرار دون أن تعالج سببه. عن الأسباب الشائعة للاحمرار – اقرأوا احمرار العين.

المحلول الملحي للغسل

المحلول الملحي المعقّم مناسب لغسل الغبار أو الرمل أو رمش من العين. أمّا إذا دخلت مادّة كيميائية إلى العين – فلا تبحثوا عن محلول خاص: اغسلوا العين فورًا بماء الصنبور، بكمية وفيرة ولمدّة طويلة، ثم توجّهوا إلى الطوارئ.

ما الذي لا يُعطى إلا بوصفة طبية – ولماذا

القطرات والمراهم المضادة الحيوية. تعالج العدوى البكتيرية، لكنها لا تفيد في الالتهاب الفيروسي أو الحساسية أو الجفاف – وكثير من حالات احمرار العين تنتمي إلى إحدى هذه المجموعات. الاستعمال غير الضروري يُخفي الصورة الحقيقية ويُسهم في مقاومة البكتيريا. متى تكون ضرورية فعلًا – اقرأوا قطرات المضاد الحيوي للعين.

القطرات والمراهم التي تحتوي على ستيرويد، بما فيها المراهم المركّبة من مضاد حيوي وستيرويد مثل مكسيترول. الستيرويد يُهدّئ الالتهاب بفعالية، ولهذا السبب بالذات هو خطير دون فحص: فقد يُفاقم التهاب القرنية الفيروسي (الهربس) أو الفطري، ويرفع ضغط العين دون أي إحساس، ويُسهم مع الاستعمال المطوّل في نشوء الساد (الماء الأبيض). لهذا لا تستعملوا أنبوبًا تبقّى من المرّة السابقة، ولا مرهمًا يخصّ أحد أفراد العائلة.

قطرات التخدير لا تُعطى للاستعمال في البيت أبدًا. فهي تُزيل الألم لفترة قصيرة، لكن استعمالها المتكرّر يُضعف قدرة القرنية على الشفاء وقد يسبّب ضررًا خطيرًا. كذلك تُعطى قطرات الجلوكوما، والقطرات المضادة للفيروسات، والقطرات المضادة للالتهاب بوصفة طبية فقط، بحسب التشخيص.

كيف تضعون القطرات والمرهم بشكل صحيح

القطرات: أميلوا الرأس إلى الخلف، واسحبوا الجفن السفلي قليلًا، وضعوا قطرة واحدة في الجيب الصغير الذي يتكوّن. قطرة واحدة تكفي – فالعين لا تتّسع لأكثر من ذلك، والفائض يسيل ببساطة على الخدّ. بعد القطرة أغمضوا العين برفق لمدّة دقيقة، واضغطوا ضغطًا خفيفًا على زاويتها الداخلية بجانب الأنف. بهذا يبقى جزء أكبر من القطرة في العين ويصل جزء أقلّ منها إلى الحلق.

المرهم:

  1. اغسلوا أيديكم.
  2. أميلوا الرأس قليلًا إلى الخلف، واسحبوا الجفن السفلي برفق إلى الأسفل بحيث يتكوّن “جيب” صغير.
  3. اعصروا خطًّا رفيعًا من المرهم داخل الجيب، دون أن يلمس طرف الأنبوب العين أو الرموش أو الأصابع.
  4. أغمضوا العينين برفق للحظة كي ينتشر المرهم، وامسحوا الفائض بمنديل نظيف.

ستكون الرؤية مشوّشة لفترة قصيرة – لذلك لا تقودوا السيارة مباشرة بعد وضع المرهم. عندما تستعملون القطرات والمرهم معًا، تأتي القطرات أولًا، ثم تنتظرون نحو عشر دقائق قبل وضع المرهم. وبين نوعين مختلفين من القطرات انتظروا خمس دقائق على الأقل، كي لا تغسل القطرة الثانية الأولى.

قواعد السلامة لكل قطرة ومرهم

  • لا تلمسوا طرف العبوة أو الأنبوب، ولا تتشاركوا القطرات مع الآخرين.
  • تحقّقوا في نشرة المستهلك من المدّة المسموح فيها باستعمال المستحضر بعد فتحه – فهي تختلف من مستحضر إلى آخر. الأمبولة أحادية الاستعمال تُرمى بعد استعمالها.
  • لمن يضعون العدسات اللاصقة: معظم القطرات توضع بعد نزع العدسات، وتنتظرون نحو ربع ساعة قبل إعادتها – إلا إذا كان المستحضر مخصّصًا صراحةً للاستعمال مع العدسات. لا تضعوا المرهم أثناء ارتداء العدسات.
  • إذا ازدادت الحرقة أو الاحمرار بعد قطرة جديدة – توقّفوا عن استعمالها واستشيروا.

متى لا تعالجون أنفسكم

هناك حالات تؤخّر فيها القطرة التي من الرفّ التشخيصَ فقط. في الحالات التالية يجب أن تُفحَصوا لدى طبيب عيون – وبعضها يستوجب التوجّه في اليوم نفسه:

  • ألم حقيقي في العين – وليس مجرّد تهيّج – أو حساسية شديدة للضوء.
  • تراجع في الرؤية، أو تشوّش لا يزول بالرمش.
  • من يضعون العدسات اللاصقة وتكون العين حمراء ومؤلمة – انظروا التهاب القرنية من العدسات اللاصقة.
  • إصابة في العين، أو جسم غريب عالق، أو ملامسة مادّة كيميائية.
  • إفرازات كثيفة، أو التصاق الجفون في الصباح، أو احمرار العين لدى رضيع.
  • احمرار العين مع صداع أو غثيان أو هالات حول الأضواء.
  • تاريخ من جراحة في العين، أو الهربس في العين، أو الجلوكوما.
  • أعراض لا تتحسّن بوضوح بعد يومين أو ثلاثة من العلاج الذاتي، أو تعود مرّة بعد مرّة.

متى تتوجّهون إلى الفحص

عندما يعود الجفاف أو الاحمرار أو الحكّة، أو عندما تجدون أنفسكم تضعون القطرات كل ساعة، أو عندما تظهر إحدى علامات التحذير المذكورة أعلاه – فقد حان وقت الفحص. يستقبل البروفيسور مايكل ميموني، مدير وحدة القرنية في رمبام، المرضى في عيادتيه في هرتسليا بيتوح وفي حيفا. يتيح الفحص بالمصباح الشقّي معرفة ما يسبّب الأعراض فعلًا وملاءمة العلاج – كي تعمل القطرات التي في بيتكم لصالحكم بدلًا من أن تُخفي مشكلة. للتواصل وتحديد موعد فحص.

المعلومات في هذه الصفحة عامّة وليست بديلًا عن الفحص والاستشارة الطبية الشخصية. يُحدَّد التشخيص والعلاج فقط بعد فحص كامل للعين. عند الإصابة بمادّة كيميائية، أو ألم شديد، أو تراجع مفاجئ في الرؤية – يجب التوجّه فورًا إلى الطوارئ.

أسئلة شائعة

ما قطرات العين التي يمكن شراؤها بدون وصفة طبية؟

بدون وصفة طبية يمكنكم شراء الدموع الاصطناعية (قطرات الترطيب)، وجِل ومراهم الترطيب، والمحلول الملحي للغسل، والقطرات القابضة للأوعية الدموية التي تخفّف الاحمرار، وبعض قطرات الحساسية – بحسب المستحضر. أمّا القطرات والمراهم التي تحتوي على مضاد حيوي أو على ستيرويد فتُعطى بوصفة طبية، بعد الفحص.

ما الفرق بين مرهم الترطيب ومرهم العين المضاد الحيوي؟

كلاهما يأتي في أنبوب صغير، لكنهما مختلفان تمامًا. يحتوي مرهم الترطيب على مواد مليّنة فقط، وهو مخصّص للجفاف، وغالبًا قبل النوم. أمّا المرهم المضاد الحيوي – وخاصة المرهم الذي يجمع بين مضاد حيوي وستيرويد – فهو دواء بوصفة طبية، يناسب حالات معيّنة فقط، وقد يضرّ عند استعماله دون فحص.

هل يمكن استعمال قطرات إزالة الاحمرار كل يوم؟

لا يُنصح بذلك. تقبض هذه القطرات الأوعية الدموية وتُبيّض العين لفترة قصيرة، لكن عندما يزول مفعولها قد يعود الاحمرار أقوى، والاستعمال المتواصل يُدخل العين في دائرة من الاحمرار المرتدّ. هي مخصّصة للاستعمال العرضي والقصير فقط، ويُمنع استعمالها لدى الأشخاص الذين لديهم زاوية تصريف ضيّقة (نوع من الجلوكوما). الاحمرار الذي يتكرّر يستدعي البحث عن سببه.

هل يمكن استعمال مرهم تبقّى من علاج سابق؟

ليس دون استشارة. المرهم أو القطرات التي وُصفت في الماضي كانت مخصّصة لمشكلة معيّنة، وليست بالضرورة مناسبة للمشكلة الحالية – خاصة إذا كانت تحتوي على ستيرويد، الذي قد يُفاقم عدوى فيروسية (الهربس) أو فطرية ويرفع ضغط العين. ومن المفيد أيضًا التحقّق في نشرة المستهلك من المدّة المسموح فيها باستعمال المستحضر بعد فتحه.