مكسيترول أو سينتوميسين – ما الفرق؟

تحديث: 8 أكتوبر 2026

«مكسيترول أو سينتوميسين؟» سؤال نسمعه كثيرًا – أحيانًا في الصيدلية، وأحيانًا حين يبقى في خزانة الأدوية أنبوب من علاج سابق. كلاهما مرهم صغير يوضع في العين، وكلاهما مرتبط بالمضادات الحيوية، لذلك من السهل الظنّ بأنّ أحدهما يُغني عن الآخر. لكنّهما في الواقع مختلفان جدًّا: أحدهما يحتوي على ستيرويد والآخر لا، وكلٌّ منهما يناسب حالات مختلفة. تشرح هذه الصفحة ما يحتويه كلٌّ منهما، ولماذا لا يمكنكم استبدال أحدهما بالآخر من تلقاء أنفسكم، ومتى يُستحسن أن تُفحَصوا قبل وضع أيّ شيء في العين.

باختصار: ما الفرق

  • مكسيترول – مرهم (ويتوفّر أيضًا على شكل قطرات) يجمع بين ستيرويد يُدعى ديكساميثازون ومضادَّين حيويَّين، هما نيومايسين وبوليميكسين B. وهو يهدّئ الالتهاب ويوفّر تغطية بالمضاد الحيوي.
  • سينتوميسين – مرهم يحتوي على مضاد حيوي واحد، هو كلورامفينيكول، من دون ستيرويد. ومرهم العين منه مخصّص للعدوى البكتيرية السطحية في الملتحمة والقرنية.
  • كلاهما يُصرف بوصفة طبية، ولا يفيد أيٌّ منهما في الحساسية أو الجفاف أو الالتهاب الفيروسي.
  • الفرق العملي المهمّ هو الستيرويد: فهو ما يجعل مكسيترول فعّالًا في تهدئة الالتهاب – وهو أيضًا ما يجعله خطيرًا عند استخدامه من دون فحص.

ما هو مكسيترول

مكسيترول مخصّص للعلاج القصير لحالات التهاب العين التي تستجيب للستيرويد، حين يريد الطبيب أيضًا تغطية بالمضاد الحيوي – وفقط بعد أن يتأكّد من عدم وجود عدوى فيروسية أو فطرية. يخفّف الستيرويد الاحمرار والتورّم والانزعاج بسرعة، ولذلك يشعر كثيرون بالتحسّن بعد يوم أو يومين.

لكنّ للستيرويد في العين ثمنًا حين يُعطى من دون تشخيص. فقد يُفاقم بشدّة التهاب القرنية الناجم عن فيروس الهربس والالتهاب الفطري، ويرفع ضغط العين من دون أيّ إحساس بذلك، ومع الاستخدام المطوّل قد يُسهم في تطوّر الساد (الكاتاراكت). إضافةً إلى ذلك، فإنّ نيومايسين – أحد المضادَّين الحيويَّين في المرهم – سبب معروف للحساسية الموضعية: جلد جفن أحمر، مثير للحكّة ومتورّم يظهر تحديدًا خلال العلاج. لمزيد من التفاصيل حول طريقة الاستخدام والآثار الجانبية – راجعوا مرهم مكسيترول.

ما هو سينتوميسين – ولماذا تتحقّقون ممّا هو مكتوب على الأنبوب

المادة الفعّالة في سينتوميسين هي كلورامفينيكول، وهو مضاد حيوي قديم يعمل ضدّ كثير من البكتيريا التي تسبّب عدوى سطحية في العين. لا يحتوي على ستيرويد، ولذلك لا يهدّئ الالتهاب غير الناتج عن عدوى، ولا يرفع ضغط العين كما يفعل الستيرويد.

نقطة تستحقّ المعرفة: يُسوَّق في إسرائيل باسم سينتوميسين مستحضران مختلفان – مرهم للعين، ومرهم للجلد بتركيز مختلف. تنصّ نشرة مرهم الجلد صراحةً على أنه غير مخصّص للاستخدام في العين، وأنه إذا دخل العين يجب غسلها بالماء. لذلك، قبل وضع أيّ مرهم في العين، تأكّدوا من أنّ العبوة مكتوب عليها «مرهم للعين». وينطبق ذلك أيضًا على مراهم الكلورامفينيكول الجلدية التي اشتُريت في الخارج.

يدور في الأدبيات الطبية جدل قديم حول كلورامفينيكول: ففي الدواء الذي يُؤخذ عن طريق الفم يرتبط بضرر نادر في نخاع العظم، أمّا في قطرات العين ومراهمها فيُعدّ الخطر منخفضًا جدًّا ولم يُثبَت بشكل قاطع. وعمليًّا، تطلب النشرة إبلاغ الطبيب إذا كانت هناك في الماضي مشكلة في نخاع العظم أو في تعداد الدم، ومراجعة الطبيب إذا ظهرت حمّى، أو ألم في الحلق، أو شحوب، أو ميل إلى النزيف خلال العلاج أو بعده.

متى يختار الطبيب كلًّا منهما

المضاد الحيوي وحده (مثل سينتوميسين) يناسب أساسًا العدوى البكتيرية السطحية – مثل التهاب الملتحمة البكتيري المصحوب بإفرازات قيحية. من المهمّ أن تعرفوا أنّ التهاب الملتحمة البكتيري الخفيف يزول في أحيان كثيرة من تلقاء نفسه خلال نحو أسبوع، وأنّ المضاد الحيوي يقصّر مدّته ويقلّل من انتقال العدوى. أمّا العين الحمراء المصحوبة بإفرازات مائية، أو حكّة، أو إحساس بوجود رمل، فغالبًا ما يكون سببها فيروسيًّا أو تحسّسيًّا أو جفافًا – وفي هذه الحالات لن يفيد المرهم المضاد الحيوي. عن الفروق بين أنواع المستحضرات – راجعوا قطرات العين بالمضاد الحيوي.

الجمع بين ستيرويد ومضاد حيوي (مثل مكسيترول) مخصّص للحالات التي يريد فيها الطبيب تهدئة الالتهاب وقد تبيّن له في الفحص عدم وجود مانع لاستخدامه – مثل نوبة التهابية في الجفون أو في سطح العين في حالات مختارة، أو وفق التعليمات بعد عملية جراحية. هذا ليس الدواء الأول لعين حمراء لم تُفحَص. وتنصح المراجعات الطبية الأطباءَ من غير أطباء العيون بتجنّب إعطاء قطرات الستيرويد لعين حمراء من دون فحص بالمصباح الشقّي، وذلك تحديدًا بسبب خطر تفاقم الهربس.

وماذا عن شحاذ العين؟

يبحث كثيرون عن مرهم عند ظهور شحاذ العين – كتلة مؤلمة عند حافة الجفن. في معظم الحالات يكون العلاج بالكمّادات الدافئة عدّة مرات في اليوم والحفاظ على نظافة الجفن. والمرهم المضاد الحيوي الذي يوضع على العين لا يصل عادةً إلى داخل الغدّة المسدودة، ولذلك فائدته محدودة في الشحاذ الداخلي. والستيرويد كذلك ليس الخطوة الأولى. أمّا الشحاذ الذي لا يتحسّن، أو التورّم الذي يمتدّ إلى الجفن كلّه، أو الحمّى – فتستدعي الفحص.

العدسات اللاصقة

خلال العلاج بمراهم العين لا تضعوا العدسات اللاصقة. وأكثر من ذلك: من يضعون العدسات وتظهر لديهم عين حمراء ومؤلمة، أو حساسية للضوء، أو تراجع في الرؤية، يجب أن يُفحَصوا في اليوم نفسه، لا أن يجرّبوا مرهمًا من البيت. فالعدوى المرتبطة بالعدسات تسبّبها في أحيان كثيرة بكتيريا أخرى، وتتطلّب تشخيصًا وعلاجًا ملائمًا – انظروا التهاب القرنية من العدسات اللاصقة.

كيف تستخدمونهما بالشكل الصحيح – المرهمان كلاهما

  1. اغسلوا أيديكم.
  2. اسحبوا الجفن السفلي بلطف وضعوا شريطًا رفيعًا من المرهم، بالكمية المذكورة في النشرة أو التي حدّدها الطبيب، في الجيب الذي يتكوّن، من دون أن يلمس طرف الأنبوب العين أو الرموش.
  3. أغمضوا العين لدقيقة أو دقيقتين حتى ينتشر المرهم.
  4. تصبح الرؤية ضبابية لفترة قصيرة – لا تقودوا السيارة حتى تتّضح.

استمرّوا في العلاج وفق تعليمات الطبيب، حتى لو حدث تحسّن سريع. إذا لم يحدث تحسّن خلال بضعة أيام، أو حدث تفاقم – راجعوا الطبيب ولا تستبدلوا المرهم من تلقاء أنفسكم. لا يُستخدم مرهم العين لأكثر من 28 يومًا من أول فتح للعبوة، ولا يُشارَك مع أفراد العائلة، ولا يُستخدم أنبوب تبقّى من علاج سابق. عمّا يمكن شراؤه من دون وصفة – راجعوا قطرات العين بدون وصفة.

ماذا تفعلون إذا لم يناسبكم المرهم

الحرقة الخفيفة وتشوّش الرؤية لبضع دقائق بعد وضع المرهم أمر شائع ويزول عادةً. في المقابل، هناك حالات تستوجب التوقّف واستشارة الطبيب:

  • جفن أحمر، مثير للحكّة ومتورّم يزداد سوءًا خلال العلاج – قد يكون ردّ فعل تحسّسيًّا للمرهم نفسه، وفي مكسيترول غالبًا للنيومايسين. والاستمرار في وضع المرهم لن يؤدّي إلّا إلى تأجيجه.
  • ألم يشتدّ، أو حساسية للضوء، أو تراجع في الرؤية – علامة على أنّ المشكلة ليست عدوى سطحية بسيطة، أو أنها تزداد سوءًا.
  • عين تحسّنت خلال استخدام مكسيترول ثم ساءت حين توقّفتم – لا تعودوا إلى الأنبوب من تلقاء أنفسكم؛ فهذه بالضبط الحالة التي يجب فيها فحص ما يحدث تحت تأثير الستيرويد، بما في ذلك ضغط العين.
  • حمّى، أو ألم في الحلق، أو شحوب خلال العلاج بالكلورامفينيكول أو بعده – راجعوا الطبيب، كما هو مفصّل في النشرة.

متى تتوجّهون إلى الفحص

إذا كنتم متردّدين بين مرهمين، فعلى الأرجح أنّ المشكلة لم تتّضح بعد – وهذا بالضبط السؤال الذي يجيب عنه الفحص. يُستحسن أن تُفحَصوا لدى طبيب عيون عند وجود ألم حقيقي في العين، أو حساسية للضوء، أو تراجع في الرؤية، أو عين حمراء لدى من يضعون العدسات اللاصقة، أو تاريخ من الهربس في العين أو الغلوكوما (الزَّرَق)، أو أعراض لا تتحسّن خلال يومين أو ثلاثة. البروفيسور مايكل ميموني، مدير وحدة القرنية في رمبام، يستقبل المرضى في عياداته في هرتسليا بيتوح وفي حيفا. يتيح الفحص بالمصباح الشقّي، بما في ذلك صبغ القرنية وقياس ضغط العين عند الحاجة، معرفة ما إذا كانت هناك عدوى أو التهاب أو أمر آخر – واختيار العلاج المناسب. للتواصل وتحديد موعد فحص.

المعلومات في هذه الصفحة عامّة وليست بديلًا عن الفحص والاستشارة الطبية الشخصية. يُحدَّد التشخيص والعلاج فقط بعد فحص كامل للعين. عند الإصابة بمادّة كيميائية، أو ألم شديد، أو تراجع مفاجئ في الرؤية – يجب التوجّه فورًا إلى الطوارئ.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين مكسيترول وسينتوميسين؟

يجمع مكسيترول بين ستيرويد (ديكساميثازون) يهدّئ الالتهاب، ومضادَّين حيويَّين (نيومايسين وبوليميكسين B). أمّا سينتوميسين فيحتوي على مضاد حيوي واحد فقط – كلورامفينيكول – ولا يحتوي على ستيرويد. لذلك يعالج سينتوميسين العدوى البكتيرية السطحية، بينما يُستخدم مكسيترول في الحالات التي يريد فيها الطبيب تهدئة الالتهاب أيضًا، بعد أن يتأكّد من عدم وجود عدوى فيروسية أو فطرية.

هل يمكن استخدام سينتوميسين بدلًا من مكسيترول، أو العكس؟

ليس من دون استشارة. هذان دواءان مختلفان يناسبان حالات مختلفة. فالستيرويد الذي يُعطى من دون فحص قد يُفاقم الهربس في العين أو العدوى الفطرية ويرفع ضغط العين، والمرهم المضاد الحيوي وحده لن يفيد في الحساسية أو الالتهاب الفيروسي. كلاهما يُصرف بوصفة طبية، ويتمّ الاختيار بينهما وفق ما يظهر في الفحص.

هل كلّ مرهم سينتوميسين مناسب للعين؟

لا. يُسوَّق باسم سينتوميسين أيضًا مرهم للجلد، تنصّ نشرته صراحةً على أنه غير مخصّص للاستخدام في العين. قبل وضع أيّ مرهم في العين، تأكّدوا من أنّ العبوة مكتوب عليها أنه مرهم للعين – ولا يُوضع مرهم الجلد داخل العين، بما في ذلك المرهم الذي اشتُري في الخارج.

كم من الوقت يمكن استخدام المرهم بعد فتحه؟

تنصّ نشرات مراهم العين هذه على عدم استخدامها لأكثر من 28 يومًا من أول فتح للعبوة، وهذا ينطبق أيضًا على كثير من مراهم العين الأخرى. إضافةً إلى ذلك، لا تستخدموا أنبوبًا تبقّى من علاج سابق من دون استشارة – حتى لو بدت المشكلة مشابهة.