معظم مشاكل العين – الحكّة، والحرقة، واحمرار العين من دون ألم، والتشوّش الذي يتطوّر ببطء – يمكن أن تنتظر موعدًا عاديًا. لكن قلّة منها لا تحتمل الانتظار ولو بضع ساعات. والصعوبة أنه يصعب أن تعرفوا من الخارج إلى أيّ فئة تنتمي مشكلتكم، وفي الليل أو في نهاية الأسبوع يبدو سؤال «إلى الطوارئ أم ننتظر حتى الصباح؟» ملحًّا بشكل خاص. تقسّم هذه الصفحة العلامات إلى ثلاثة مستويات – الطوارئ فورًا، والفحص في اليوم نفسه، والموعد العادي – وتشرح ماذا تفعلون إلى حين وصولكم.
باختصار: ثلاثة مستويات من الإلحاح
- الطوارئ الآن – تراجع مفاجئ في الرؤية، مادّة كيميائية في العين، جسم اخترق العين أو إصابة قوية، ألم شديد مع غثيان، بروز العين مع حرارة، رؤية مزدوجة مفاجئة.
- فحص في اليوم نفسه – ومضات ضوئية وعوائم جديدة، عين حمراء ومؤلمة، حساسية شديدة للضوء، مستخدمو العدسات اللاصقة مع عين مؤلمة، جسم غريب لا يخرج.
- موعد عادي – تشوّش تدريجي، حكّة وجفاف، إفرازات من دون ألم ومن دون تراجع في الرؤية، شحّاذ صغير، فحوص متابعة.
قاعدة عامة واحدة تستحق التذكّر: الألم الحقيقي أو تراجع الرؤية ينقلان أيّ مشكلة تقريبًا إلى مستوى أعلى من الإلحاح.
إلى الطوارئ فورًا – من دون انتظار موعد
تراجع مفاجئ في الرؤية في عين واحدة أو في كلتيهما، حتى من دون ألم – أو اختفاء جزء من مجال الرؤية دفعة واحدة. أحد أسباب ذلك انسداد شريان الشبكية، الذي يُعالَج كما تُعالَج السكتة الدماغية ويتطلّب استقصاءً فوريًا. وفوق سنّ 50، يثير تراجع الرؤية المفاجئ المصحوب بصداع جديد في الصدغين، أو ألم في الفكّ أثناء المضغ، أو حساسية في فروة الرأس، الاشتباهَ بالتهاب في الشرايين الكبيرة، وهنا يهدف العلاج أيضًا إلى حماية العين الأخرى. وإذا رافق تراجعَ الرؤية ضعفٌ في اليد أو الساق، أو اعوجاج في الوجه، أو صعوبة في الكلام – اتصلوا بالرقم 101.
مادّة كيميائية في العين – مواد التنظيف، والمبيّض، والجير، والإسمنت، والأحماض. هنا تكون الخطوة الأولى هي الغسل، حتى قبل الانطلاق إلى المستشفى (انظروا أدناه).
جسم اخترق العين، أو جرح في العين أو في الجفن، أو إصابة قوية – خاصةً جُسيم يتطاير بسرعة، مثلًا أثناء الطرق بالمطرقة على المعدن، أو استعمال آلة الجلخ أو آلة جزّ العشب. حتى عندما يبدو الألم محتملًا، يمكن لجُسيم صغير وسريع أن يخترق داخل العين.
ألم شديد في العين مع صداع، أو غثيان أو تقيّؤ، واحمرار العين، وتشوّش الرؤية، وهالات ملوّنة حول الأضواء – وهو اجتماع علامات يثير الاشتباه بالزَّرَق (الجلوكوما) الحادّ مغلق الزاوية. هذه حالة طارئة، والتأخّر لساعات قد يضرّ بالرؤية.
جفن متورّم وأحمر مع بروز العين، أو ألم عند تحريك العين، أو رؤية مزدوجة، أو حرارة – قد يدلّ ذلك على التهاب امتدّ إلى محجر العين، وهي حالة تستدعي في الغالب الدخول إلى المستشفى والعلاج بالمضادات الحيوية عبر الوريد.
رؤية مزدوجة ظهرت فجأة، أو تدلٍّ مفاجئ للجفن، أو اختلاف في حجم الحدقتين، خاصةً مع صداع قوي – هذه علامات يكون مصدرها أحيانًا مشكلة عصبية، ويجري استقصاؤها في الطوارئ.
الإسعاف الأوّلي إلى حين الوصول
- مادّة كيميائية: اغسلوا العين فورًا بماء جارٍ نظيف وفاتر لمدة 15–20 دقيقة على الأقل، مع إبقاء الجفنين مفتوحين. انزعوا العدسات اللاصقة إن أمكن. خذوا معكم إلى الطوارئ عبوة المادّة.
- جسم اخترق العين أو جرح: لا تُخرجوا الجسم، ولا تغسلوا العين، ولا تضغطوا عليها ولا تفركوها. غطّوا العين بواقٍ صلب – يمكن استعمال قاع كوب يُستعمَل مرة واحدة يُثبَّت على العظام المحيطة بالعين – من دون أن يلامس العين نفسها.
- ضربة على العين: كمّادة باردة ولطيفة، من دون ضغط على مقلة العين.
- في جميع الحالات: لا تقودوا السيارة بأنفسكم. اطلبوا من أحد أن يوصلكم أو اطلبوا سيارة إسعاف، وخذوا معكم قائمة بالأدوية التي تتناولونها.
في اليوم نفسه – فحص لدى طبيب العيون
في الحالات التالية لا حاجة إلى استدعاء سيارة إسعاف، لكن لا تنتظروا أيضًا بضعة أيام. وإذا لم تجدوا طبيب عيون متاحًا في اليوم نفسه – توجّهوا إلى الطوارئ.
- ومضات ضوئية أو عوائم ظهرت لأول مرة أو ازدادت فجأة، وخاصةً ظلّ أو ستارة في جزء من مجال الرؤية – يلزم فحص الشبكية مع توسيع الحدقة. المزيد عن العلامات في صفحة انفصال الشبكية.
- عين حمراء ومؤلمة، أو حساسية شديدة للضوء، أو تشوّش لا يزول بالرمش. عن الفرق بين احمرار العين الحميد والعاجل – في صفحة احمرار العين.
- مستخدمو العدسات اللاصقة مع عين حمراء ومؤلمة – انزعوا العدسة واخضعوا للفحص في اليوم نفسه، لأن عدوى القرنية قد تتقدّم بسرعة. انظروا التهاب القرنية من العدسات اللاصقة.
- جسم غريب أو إحساس بخدش لا يزولان بعد الغسل، أو أيّ جُسيم معدني. عن العلاج – في صفحة خدش القرنية.
- الهربس النطاقي (الحزام الناري) في الجبهة أو حول العين، خاصةً عندما يصل الطفح إلى طرف الأنف أو جانبه – وهي علامة على أن العين نفسها قد تكون متأثّرة. انظروا الهربس العيني.
- رضيع في شهره الأول مع عين حمراء أو تُفرز إفرازات.
- ألم يشتدّ أو تراجع في الرؤية بعد جراحة في العين – تواصلوا مع الطاقم الذي أجرى الجراحة في اليوم نفسه.
يمكن تحديد موعد عادي
- تشوّش يتطوّر تدريجيًا، أو صعوبة في القراءة، أو شعور بأن النظارات لم تعد مناسبة.
- حكّة وحرقة وجفاف من دون تراجع في الرؤية.
- التهاب الملتحمة مع إفرازات، من دون ألم حقيقي ومن دون تراجع في الرؤية – يُستحسَن الخضوع للفحص خلال بضعة أيام إذا لم يحدث تحسّن.
- شحّاذ صغير في الجفن، من دون تورّم ينتشر ومن دون حرارة.
- بقعة دم حمراء في بياض العين، من دون ألم، ومن دون إصابة، ومن دون تغيّر في الرؤية.
- فحوص المتابعة والفحوص الدورية.
ومن المهم أن تتذكّروا: إذا ظهر أثناء الانتظار ألم أو حساسية للضوء أو تراجع في الرؤية – يتغيّر مستوى الإلحاح، ويتغيّر معه الجواب.
الطوارئ أم مركز الطب العاجل أم طبيب العيون – ما الفرق عمليًا
قسم الطوارئ في المستشفى هو المكان الصحيح لكل ما يرد في القائمة الأولى. في بعض المستشفيات يوجد قسم طوارئ مخصّص للعيون أو طبيب عيون مناوب على مدار الساعة؛ وفي أماكن أخرى يطلب طبيب الطوارئ استشارة طبيب عيون.
مراكز الطب العاجل مناسبة للمشاكل غير الطارئة، لكن ليس في كل مركز طبيب عيون أو مصباح شقّي، وأحيانًا لا يتوفّر طبيب العيون هناك إلا في ساعات معيّنة. يُستحسَن أن تستفسروا مسبقًا لدى صندوق المرضى عن مكان وموعد توفّر طبيب عيون.
الدفع والتحويل: قد يترتّب على التوجّه الذاتي إلى الطوارئ من دون رسالة طبية أو نموذج 17 (وهو نموذج تحويل والتزام بالتغطية يصدره صندوق المرضى) دفعُ رسوم، إلا إذا أُدخلتم إلى المستشفى، أو إذا كانت الحالة مدرجة في قائمة الإعفاءات لدى وزارة الصحة، أو إذا اعترف صندوق المرضى بأن التوجّه كان مبرّرًا. وفي الحالة الطارئة الحقيقية لا تتأخّروا من أجل الأوراق.
ما الذي يجب تجنّبه
- لا تفركوا العين، خاصةً عند الإحساس بجسم غريب.
- لا تضعوا قطرات أو مراهم متبقّية من علاج سابق – خاصةً تلك التي تحتوي على الستيرويد، إذ قد تفاقم العدوى وتحجب الصورة الحقيقية أثناء الفحص.
- لا تضعوا العدسات اللاصقة حتى تُفحَص العين وتُشفى.
- لا تنتظروا حتى الصباح عند حدوث تراجع مفاجئ في الرؤية، حتى لو لم يكن هناك ألم.
متى تتوجّهون للفحص
العيادة الخاصة ليست بديلًا عن الطوارئ: في أيّ من الحالات الواردة في القائمة الأولى – توجّهوا مباشرة إلى المستشفى. أمّا المشاكل التي يمكن فحصها خلال الأسبوع نفسه، والمتابعة بعد العلاج في الطوارئ، فإن البروفيسور مايكل ميموني، مدير وحدة القرنية في رمبام، يستقبل المرضى في عياداته في هرتسليا بيتوح وفي حيفا – وبشكل أساسي في مشاكل القرنية وسطح العين: الخدوش والأجسام الغريبة، وعدوى القرنية، والتآكلات المتكرّرة، والجفاف، والتهابات الجفون. يوضّح الفحص بالمصباح الشقّي، بما في ذلك صبغ القرنية وقياس ضغط العين عند الحاجة، ما هي المشكلة وما الخطوة التالية. للتواصل وتحديد موعد للفحص.
المعلومات في هذه الصفحة عامّة وليست بديلًا عن الفحص والاستشارة الطبية الشخصية. يُحدَّد التشخيص والعلاج فقط بعد فحص كامل للعين. عند الإصابة بمادّة كيميائية، أو ألم شديد، أو تراجع مفاجئ في الرؤية – يجب التوجّه فورًا إلى الطوارئ.
أسئلة شائعة
متى تستدعي مشكلة في العين التوجّه الفوري إلى الطوارئ؟
عند حدوث تراجع مفاجئ في الرؤية (حتى من دون ألم)، أو دخول مادّة كيميائية إلى العين، أو اختراق جسم للعين أو إصابة قوية، أو ألم شديد في العين مع صداع أو غثيان أو هالات حول الأضواء، أو جفن متورّم مع بروز العين أو ألم عند تحريكها أو حرارة، أو رؤية مزدوجة أو تدلّي الجفن إذا ظهرا فجأة. وإذا رافق ذلك ضعف في أحد الأطراف أو اعوجاج في الوجه أو صعوبة في الكلام – اتصلوا بالرقم 101.
الومضات الضوئية والعوائم في العين – هل هي حالة عاجلة؟
العوائم القليلة الموجودة منذ سنوات تكون في الغالب ظاهرة حميدة. أمّا الومضات الضوئية أو العوائم التي تظهر لأول مرة أو تزداد فجأة، وخاصةً ظلّ أو ستارة تغطّي جزءًا من مجال الرؤية، فتستدعي فحص الشبكية في اليوم نفسه – لأنها قد تكون علامة على تمزّق الشبكية أو انفصالها.
ماذا تفعلون عند دخول مادّة كيميائية إلى العين؟
اغسلوا العين فورًا بماء جارٍ نظيف وفاتر لمدة 15–20 دقيقة على الأقل، مع إبقاء الجفنين مفتوحين، وانزعوا العدسات اللاصقة إن أمكن. بعد ذلك توجّهوا إلى الطوارئ وخذوا معكم عبوة المادّة. لا تنتظروا لتروا إن كان الأمر سيزول، ولا تضعوا قطرات أو مراهم قبل الغسل.
هل يمكن التوجّه إلى الطوارئ من دون تحويل؟
نعم. في الحالات الطارئة لا تتأخّروا من أجل الحصول على تحويل. قد يترتّب على التوجّه الذاتي من دون رسالة طبية أو نموذج 17 دفعُ رسوم، إلا إذا أُدخلتم إلى المستشفى، أو إذا كانت الحالة مدرجة في قائمة الإعفاءات لدى وزارة الصحة، أو إذا اعترف صندوق المرضى بأن التوجّه كان مبرّرًا. وفي المشكلة غير الطارئة، يُفضَّل أن تستفسروا مسبقًا لدى صندوق المرضى عن مكان يتوفّر فيه طبيب عيون.