حساسية العين – كيف تُشخَّص، وما الذي يساعد، ومتى تحتاجون إلى طبيب عيون

تحديث: 17 أكتوبر 2026

عيون تحكّ إلى حدّ لا تستطيعون معه التوقف عن لمسها، محمرّة ودامعة ومنتفخة قليلًا – في فصل الربيع، أو بعد تنظيف الغبار، أو بعد مداعبة القطة. هذه هي حساسية العين، واسمها الطبي التهاب الملتحمة التحسسي. وهي ليست معدية ولا تهدد البصر في معظم الحالات، لكنها قد تكون مرهقة جدًا. والخبر السار: عندما تفهمون ما يحدث في العين وتستعملون العلاج المناسب، يتمكن معظم الناس من السيطرة الجيدة على الأعراض.

ماذا يحدث في العين

الملتحمة هي الغشاء الشفاف الذي يغطي بياض العين والجهة الداخلية من الجفنين. وفيها خلايا من جهاز المناعة تُسمى الخلايا البدينة. لدى من لديهم استعداد للحساسية، يؤدي التماس مع مادة مسببة للحساسية – حبوب لقاح النباتات، عثّ غبار المنزل، شعر الحيوانات الأليفة ولعابها، العفن – إلى أن تطلق هذه الخلايا الهيستامين ومواد التهابية أخرى. وتظهر النتيجة خلال دقائق: حكة واحمرار ودموع وانتفاخ.

العلامة الرئيسية: الحكة

إن كانت هناك كلمة واحدة تميّز الحساسية عن مشكلات العين الأخرى، فهي الحكة. ومن العلامات المميزة الأخرى:

  • إصابة العينين كلتيهما، وعادةً بالدرجة نفسها.
  • احمرار ودموع وإفرازات مائية أو مخاطية شفافة.
  • انتفاخ الجفنين وأحيانًا الملتحمة نفسها، فتبدو كأنها “هلام” شفاف فوق بياض العين.
  • سيلان الأنف أو العطاس أو الربو في الخلفية.
  • اشتداد الأعراض في مواسم معينة، أو عند تعرض واضح للغبار أو الحيوانات الأليفة أو الدخان.

ما ليس من سمات الحساسية: ألم حقيقي، حساسية شديدة للضوء، تراجع النظر، إصابة عين واحدة فقط، أو إفرازات كثيفة مصفرّة. فهذه تشير إلى مشكلة أخرى – غالبًا التهاب الملتحمة المعدي أو مشكلة في القرنية – وتستدعي الفحص.

الأنواع

الحساسية الموسمية – وهي الشكل الشائع. تظهر في الربيع وبداية الصيف، في موسم الإزهار، وغالبًا ما يرافقها التهاب الأنف التحسسي.

الحساسية على مدار السنة – سببها الرئيسي عثّ غبار المنزل والحيوانات الأليفة والعفن. وتكون الأعراض عادةً أخف، لكنها دائمة.

أشكال تتطلب متابعة طبيب العيون – أقل شيوعًا، لكن من المهم معرفتها:

  • التهاب الملتحمة الربيعي (VKC) – شائع لدى الأطفال والمراهقين، خاصة في المناخات الحارة كما في إسرائيل. تكون الحكة شديدة، مع إفرازات مخاطية كثيفة، وتتكوّن نتوءات كبيرة على الجهة الداخلية من الجفن العلوي. وفي بعض الحالات تتضرر القرنية أيضًا.
  • التهاب الملتحمة والقرنية التأتبي (AKC) – لدى البالغين المصابين بالتهاب الجلد التأتبي (الإكزيما). وهو مزمن وقد يضر بالقرنية.
  • التفاعل مع العدسات اللاصقة – نتوءات صغيرة على الجهة الداخلية من الجفن العلوي، مع انزعاج ومخاط، وعادةً لدى من يرتدون العدسات لفترات طويلة.

في هذه الأشكال لا يكفي العلاج بالقطرات التي تُصرف من دون وصفة، بل لا بد من الفحص والمتابعة.

حساسية أم جفاف أم عدوى؟

قد تتشابه الحالات الثلاث، بل قد تظهر معًا. جفاف العين يسبب الحرقة والإحساس بوجود رمل وإجهاد العينين أكثر من الحكة، ويشتد أمام الشاشات وفي أجواء المكيّف. أما الالتهاب المعدي فغالبًا ما يرافقه إفراز، وكثيرًا ما يبدأ في عين واحدة. وهناك أيضًا حالة شائعة تكون فيها القطرات أو المستحضرات المستعملة حول العينين هي سبب التفاعل: المواد الحافظة في القطرات، والكريمات، ومستحضرات التجميل. وعن الأسباب المختلفة لاحمرار العين – في صفحة احمرار العين.

ماذا تفعلون في المنزل

  • لا تفركوا العينين. الفرك يطلق المزيد من الهيستامين ويزيد الحكة – وعن الضرر الذي يلحق بالقرنية لاحقًا في هذه الصفحة.
  • كمادة باردة على العينين المغمضتين لبضع دقائق تهدّئ الحكة والانتفاخ.
  • قطرات ترطيب خالية من المواد الحافظة، ويُفضَّل أن تكون مبرّدة، تغسل مسببات الحساسية من العين.
  • تقليل التعرض: في موسم حبوب اللقاح أغلقوا النوافذ في ساعات الذروة، وارتدوا نظارات شمسية تحيط بالعين، واغسلوا الوجه والشعر عند العودة إلى المنزل. وفي البيت: اغسلوا أغطية السرير بالماء الساخن، ولا تسمحوا للحيوانات الأليفة بدخول غرفة النوم.
  • العدسات اللاصقة: خلال النوبة يُفضَّل نزعها. والعدسات اليومية التي تُستعمل مرة واحدة تُتحمَّل عادةً بشكل أفضل.

قطرات الحساسية – ما الفرق بينها

القطرات ذات التأثير المزدوج – مضاد للهيستامين ومثبّت للخلايا البدينة في القطرة نفسها. فهي تهدّئ الحكة خلال دقائق وتخفف أيضًا النوبة التالية، ولذلك تشكّل أساس العلاج. بعضها يُباع من دون وصفة؛ وعن الفروق بين المستحضرات – في صفحة قطرات العين بدون وصفة. وفي الحساسية الموسمية يمكنكم البدء بها حتى قبل حلول الموسم.

القطرات التي تقبض الأوعية الدموية (“المضادة للاحمرار”) – تبيّض العين بسرعة، لكنها لا تعالج الحساسية نفسها. ومع الاستعمال المطوّل قد تسبب احمرارًا متكررًا عند زوال مفعولها، ولذلك فهي مناسبة للاستعمال القصير فقط.

أقراص مضادة للحساسية – تساعد كثيرًا في سيلان الأنف والعطاس، لكنها أقل فاعلية من القطرات في حكة العينين، ولدى بعض الناس تسبب جفاف العينين.

قطرات الستيرويد – فعّالة جدًا في النوبات الشديدة، لكن فقط بتوجيه طبيب العيون، ولفترة قصيرة وتحت المتابعة. فالاستعمال غير المراقَب قد يرفع ضغط العين، ويعجّل الساد (الماء الأبيض)، ويفاقم حالات العدوى مثل الهربس العيني.

قطرات تنظّم جهاز المناعة – في الأشكال المزمنة والشديدة، مثل الالتهاب الربيعي والالتهاب التأتبي، يمكن لطبيب العيون أن يصف قطرات تهدّئ الاستجابة المناعية على المدى الطويل وتتيح تقليل الستيرويد.

لماذا من المهم جدًا عدم فرك العينين

رُبط الفرك القوي والمتكرر للعينين، الممتد لأشهر وسنوات، بإضعاف القرنية وبظهور القرنية المخروطية أو تفاقمها – وهي حالة تصبح فيها القرنية رقيقة ويتغير شكلها. وهذا أحد الأسباب التي تجعل الأطفال والمراهقين المصابين بحساسية العين، وخاصة بالالتهاب الربيعي، بحاجة إلى علاج جيد ومتابعة: فالسيطرة على الحكة تخفف الرغبة في الفرك. وإن كان لديكم في البيت طفل يفرك عينيه بلا توقف، أو تتغير نظارته بسرعة، فمن المستحسن فحص القرنية أيضًا.

متى تتوجهون إلى طبيب العيون

  • ألم في العين، أو حساسية شديدة للضوء، أو تراجع في النظر.
  • إصابة عين واحدة فقط، أو إفرازات كثيفة مصفرّة.
  • أعراض لا تهدأ بعد أسبوع أو أسبوعين من العناية المنزلية والقطرات.
  • أطفال يعانون من حكة شديدة ومطوّلة، أو إفرازات مخاطية كثيفة، أو فرك متواصل للعينين.
  • إكزيما في جلد الجفنين مصحوبة بأعراض في العينين.
  • من يحتاج إلى قطرات الستيرويد، أو استعملها في الماضي من دون متابعة.
  • مرتدو العدسات اللاصقة الذين يعانون من عين محمرّة ومؤلمة – فهنا يكون القلق من التهاب القرنية الناتج عن العدسات اللاصقة، وليس من الحساسية.

الفحص لدى البروفيسور مايكل ميموني

يستقبل البروفيسور مايكل ميموني، مدير وحدة القرنية في رمبام، في عيادتيه في هرتسليا بيتوح وحيفا مرضى يعانون من مشكلات القرنية وسطح العين، بما في ذلك حساسية العين وجفاف العين والتهابات الجفون. وفي الفحص بالمصباح الشقي نفحص الملتحمة والجهة الداخلية من الجفنين، ونتأكد من سلامة القرنية، ونضع خطة علاج تناسب نوع الحساسية والموسم. للتواصل وتحديد موعد للفحص.

المعلومات الواردة في هذه الصفحة عامة ولا تغني عن الفحص والاستشارة الطبية الشخصية. يتم التشخيص وتحديد العلاج فقط بعد فحص شامل للعينين. لا تستعملوا قطرات الستيرويد من دون توجيه طبيب العيون.

أسئلة شائعة

كيف تعرفون أن حكة العينين سببها الحساسية؟

العلامة الرئيسية هي الحكة، وعادةً في العينين معًا، مع احمرار ودموع وإفرازات مائية أو مخاطية شفافة. وكثيرًا ما يرافقها سيلان الأنف والعطاس، وتشتد الأعراض في مواسم معينة أو عند التعرض للغبار أو الحيوانات الأليفة أو حبوب اللقاح. أما ألم عين واحدة أو إفرازات صديدية أو تراجع النظر فليست من سمات الحساسية وتستدعي الفحص.

أي القطرات تساعد في حساسية العين؟

العلاج الأساسي هو قطرات مضادة للحساسية ذات تأثير مزدوج – مضاد للهيستامين يهدّئ الحكة، ومثبّت للخلايا البدينة يمنع النوبة التالية. وقطرات الترطيب الخالية من المواد الحافظة تغسل مسببات الحساسية وتخفف الأعراض. أما القطرات التي تقبض الأوعية الدموية (المضادة للاحمرار) فتناسب الاستعمال القصير فقط، وقطرات الستيرويد لا تُعطى إلا بتوجيه طبيب العيون وتحت المتابعة.

هل فرك العينين ضار فعلًا؟

نعم. الفرك يطلق المزيد من المواد الالتهابية ويزيد الحكة، وقد رُبط الفرك القوي والمتكرر على مدى طويل بإضعاف القرنية وتفاقم القرنية المخروطية. بدلًا من الفرك، ضعوا كمادة باردة واستعملوا القطرات.

هل يمكن ارتداء العدسات اللاصقة مع حساسية العين؟

خلال النوبة يُفضَّل نزع العدسات، لأن مسببات الحساسية تلتصق بها وتزيد التهيّج. ويتحمّل كثيرون العدسات اليومية التي تُستعمل مرة واحدة بشكل أفضل. وتُقطَّر قطرات الحساسية عادةً من دون عدسات في العين، ثم تنتظرون نحو ربع ساعة قبل إعادة ارتدائها، ما لم تنص تعليمات المستحضر على غير ذلك.